خضعت الاستجابة الوطنية في دولة فلسطين للعنف ضد النساء والفتيات للتقييم ضمن المؤشر الإقليمي لعام 2024، وأظهرت نتائج تعكس أداءً مؤسسيًا قويًا في معظم الفئات. فقد حققت فلسطين أعلى الدرجات في فئة نظم البيانات والإحصاءات (100%)، والبرامج والتدابير الوقائية (95.4%)، والتنسيق الوطني والتعاون الإقليمي (92.5%)، مما يعكس قدرة متقدمة على صنع السياسات القائمة على الأدلة وتعزيز الشراكات المؤسسية. كما أظهرت فئتا الإجراءات والمبادئ التوجيهية (85.6%) وتقديم الخدمات الممولة من الدولة (82%) وجود آليات منظمة وأطر واضحة لتقديم الخدمات.
في المقابل، سجلت فئة الإطار القانوني والسياسات العامة نسبة 66.9%، ما يشير إلى استمرار بعض الفجوات التشريعية. فعلى الرغم من التصديق على جميع مواد اتفاقية سيداو دون تحفظات، لا يزال التشريع الوطني لا يجرّم جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات بشكل شامل، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي. كما يؤدي غياب قانون أحوال شخصية موحّد بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلى تفاوت في الحماية القانونية. ورغم إدخال تعديلات إصلاحية، مثل تعديل بعض أحكام الأحوال الشخصية وإلغاء النصوص التي كانت تتيح للمغتصب الإفلات من العقوبة بزواجه من الضحية، لا تزال بعض الأحكام التمييزية المتعلقة بالميراث وحق الطلاق الأحادي قائمة. وقد اعتمدت وزارة شؤون المرأة الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء (2023–2030)، إلا أن محدودية تخصيص الموارد المالية تشكل تحديًا أمام التنفيذ الكامل.