جرى تقييم الاستجابة الوطنية للأردن للعنف ضد النساء والفتيات ضمن المؤشر الإقليمي لعام 2024 بشأن العنف ضد النساء والفتيات (VAWG)، والذي أظهر مستويات متفاوتة من الإنجاز عبر سبع فئات. وبينما سجّل الأردن درجات مرتفعة في مجالات مثل البرامج الوقائية، ونظم البيانات، والقدرات المهنية للمستجيبين الأوائل، فقد سجّل محور الإطار القانوني والسياسات العامة نسبة 54.2%، ما يعكس وجود فجوات تشريعية مستمرة. وقد أدخل الأردن عددًا من الإصلاحات القانونية، من بينها تعديلات على قانون العقوبات وتطبيق قانون الحماية من العنف الأسري لعام 2017. ومع ذلك، لا يزال الأردن يُبقي على تحفظاته على المادتين 9 و16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ولم يُصادق على البروتوكول الاختياري، كما أن الدستور لا ينص صراحةً على حظر التمييز القائم على الجنس.
تضطلع عدة وزارات ومؤسسات وطنية بمهام تتعلق بحماية النساء والفتيات، من بينها وزارة التنمية الاجتماعية، واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، وإدارة حماية الأسرة والأحداث التابعة لمديرية الأمن العام، وذلك بالتنسيق مع وزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم. وتُعد اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الآلية الوطنية الرسمية المعنية بشؤون المرأة، وتقود جهود التنسيق وتنظيم حملات التوعية المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات.
اعتمد الأردن الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن (2020–2025)، والتي تتضمن هدفًا ينص على أن تتمتع النساء والفتيات بحياة خالية من جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. ويشير التقرير إلى عدم وجود استراتيجية وطنية مستقلة مخصصة حصريًا لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، في حين تتناول الاستراتيجيات القطاعية الجوانب ذات الصلة ضمن أطر سياسات أوسع.
تُقدَّم خدمات متخصصة للنساء ضحايا العنف من خلال ثلاثة ملاجئ حكومية تقع في عمّان وتديرها وزارة التنمية الاجتماعية. كما أُنشئت آليات للتعاون بموجب الإطار الوطني للحماية من العنف الأسري، والذي يحدّد أوجه التنسيق بين إدارة حماية الأسرة ووزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، وذلك لأغراض الوقاية من العنف، واستقبال الحالات، وإحالتها، والاستجابة لها.