حققت تونس مستويات مرتفعة من الإنجاز في المؤشر الإقليمي لعام 2024 بشأن العنف ضد النساء والفتيات، ما يعكس التزامًا وطنيًا قويًا عبر معظم الفئات التي تم تقييمها. وسُجلت أعلى النتائج في فئة القدرات المهنية للمستجيبين الأوائل (92.3%)، والإطار القانوني والسياسات العامة (92.1%)، وتوفير الخدمات الممولة من الدولة (91.2%)، مما يدل على تطور تشريعي ومؤسسي وتوسع في تقديم الخدمات.
تضطلع عدة وزارات ومؤسسات وطنية بمهام متعلقة بحماية النساء والفتيات، من بينها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بالتنسيق مع الجهات القضائية والوحدات الأمنية المتخصصة. وتتولى هذه الجهات مسؤوليات الوقاية والحماية وتقديم الخدمات واستقبال الشكاوى وآليات الإحالة المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات.
صادقت تونس على جميع مواد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو). ويؤكد الدستور سمو المعاهدات الدولية، ويحظر التمييز على أساس الجنس، ويكفل المساواة بين النساء والرجال والتناصف في المجالس المنتخبة. ومع ذلك، لا تزال بعض القوانين الوطنية تتضمن أوجه قصور جزئي في التوافق مع المعايير الدولية، لا سيما فيما يتعلق بالاغتصاب الزوجي، والميراث، والجنسية، وبعض القيود الواردة في قانون الشغل.
تُقدَّم الخدمات المتخصصة للنساء ضحايا العنف من خلال سبعة عشر مأوى تديرها الدولة تحت إشراف وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، إضافة إلى مراكز الاستماع والإرشاد، وخدمات المساعدة القانونية، والدعم النفسي والاجتماعي، والخطوط الهاتفية الوطنية مثل الخط الأخضر (1899). كما توجد آليات تعاون متقدمة من خلال بروتوكولات متعددة القطاعات تربط بين الوزارات والأجهزة الأمنية والخدمات الصحية والمحاكم ومنظمات المجتمع المدني، مدعومة بأنظمة إحالة وهيئات تنسيق جهوية.