جرى تقييم الاستجابة الوطنية للجزائر للعنف ضد النساء والفتيات ضمن المؤشر الإقليمي لعام 2024 بشأن العنف ضد النساء والفتيات (VAWG)، والذي أظهر مستويات متباينة من الإنجاز عبر سبع فئات. وبينما سجّلت الجزائر درجات مرتفعة في نظم البيانات والإحصاءات (92.4%) وتوفير الخدمات الممولة من الدولة (88.5%)، فقد سجّل محور الإطار القانوني والسياسات العامة نسبة 51.9%، ما يعكس وجود فجوات تشريعية مستمرة ومحدودية في مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية. وقد أدخلت الجزائر إصلاحات قانونية، من بينها تعديلات على قانون العقوبات تعترف بالعنف ضد المرأة كشكل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. ومع ذلك، لا تزال الجزائر تُبقي على تحفظات على عدد من مواد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ولم تُصادق على البروتوكول الاختياري، ولا يوجد قانون شامل يجرّم جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي.
تضطلع عدة وزارات ومؤسسات وطنية بمهام تتعلق بحماية النساء والفتيات، من بينها وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، ووزارة العدل، ووزارة الصحة، وهيئات إنفاذ القانون، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات حكومية أخرى ذات صلة. وتؤدي وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة دورًا قياديًا في تنسيق السياسات والتدخلات المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات.
وضعت الجزائر الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة (2007)، والتي تركز على توفير الخدمات للناجيات، وحشد المجتمع، وبناء الشراكات المؤسسية. وقد أسهمت هذه الاستراتيجية في توجيه بعض التعديلات التشريعية وبرامج التدريب، إلا أن التقرير يشير إلى استمرار التحديات المرتبطة بتعزيز التدابير الوقائية وتحسين التنسيق الوطني.
تُقدَّم خدمات متخصصة للنساء ضحايا العنف من خلال ملجأين حكوميين يقعان في بواسماعيل ومستغانم، إضافة إلى خمسة مراكز إيواء مؤقتة للفتيات دون سن 18 عامًا في عدد من الولايات، وتخضع جميعها لإشراف وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة. كما توجد آليات للتعاون بين الوزارات المعنية وأجهزة الشرطة والخدمات الصحية والسلطات القضائية من أجل إحالة الحالات والاستجابة لها، مع الإشارة إلى وجود قيود تتعلق بضعف التنسيق المؤسسي وغياب موازنة وطنية مراعية للنوع الاجتماعي مخصصة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات.