تعكس الاستجابة الوطنية في جمهورية مصر العربية للعنف ضد النساء والفتيات، وفق تقييم المؤشر الإقليمي لعام 2024، صورة متباينة تجمع بين التقدم والتحديات. فقد برز تقدم ملحوظ في فئة تقديم الخدمات الممولة من الدولة (62.9%) وفئة القدرات المهنية للمستجيبين في الخطوط الأمامية (58.7%)، مما يعكس تحسنًا في تقديم الخدمات وتعزيز التدريب المؤسسي. كما تشير نتائج نظام البيانات والإحصائيات (50.1%) والتنسيق الوطني والتعاون الإقليمي (50.3%) إلى وجود آليات وجهود مؤسسية قائمة، إلا أن مستوى التنفيذ لا يزال غير متكافئ.
في المقابل، سجلت فئة الإطار القانوني والسياسات العامة أدنى نسبة بلغت 30.6%، مما يسلّط الضوء على فجوات تشريعية جوهرية. وعلى الرغم من تصديق مصر على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، فإنها لا تزال تبقي على تحفظات على بعض المواد الأساسية ولم تصدّق على البروتوكول الاختياري. كما يظل غياب قانون شامل يجرّم جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات من أبرز التحديات، إلى جانب عدم تجريم الاغتصاب الزوجي واستمرار بعض الأحكام التمييزية في قوانين الأحوال الشخصية والعمل. ورغم تجريم بعض أشكال العنف مثل التحرش الجنسي وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، تبقى منظومة الحماية القانونية مجزأة. كما انتهت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة (2015–2020)، ورغم تضمين الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 عناصر ذات صلة، لا توجد حاليًا خطة وطنية مستقلة وممولة بالكامل مخصصة حصريًا لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات.